مع نفحات السَّحر ( 1 )

عالم الأسرة » أمومة وطفولة
18 - جماد أول - 1434 هـ| 30 - مارس - 2013


1

زوجتي الغالية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ترى ِلمَ يعيش كثير من الآباء والأمهات في صدام مع أبنائهم؟! ولم نشعر بفجوة عميقة بيننا وبين الجيل الجديد الذي نصفه بالسطحية والذاتية وعدم  تحمل المسؤولية؟!

وهل – حقا- هو كذلك؟ وهل ترانا نتذكر أحوالنا وأهدافنا وسلوكنا الاجتماعي يوم كنا في مثل سنهم؟! ولم نصرّ أن يكون أبناؤنا صورة طبق الأصل منا في آمالهم وهمومهم ونظرتهم للحياة؟!

أليس هذا من التضييق على حريتهم والتسلط على شخصياتهم مما يفقدهم الثقة بأنفسهم وقدراتهم، ويعكر العلاقة بيننا جميعا؟

وأدرك – أيتها الحبيبة– أنك ستردين أن الدافع لذلك هو حبنا لأبنائنا، وحرصنا على مصالحهم؛ ليكونوا أفضل منا في حياتهم ورؤيتهم للأمور!!

وهذا صحيح دون شك، ولكن أين الموازنة بين حبنا لهم، واحترام رغباتهم وقدراتهم، وطموحاتهم في تحقيق ما يصبون إليه؟!

إن المشكلة التي كثيرًا ما نقع فيها أننا نريدهم دائمًا أن يروا بعيوننا، وأن يفكروا بعقولنا، وأن يسلكوا طريقنا في علاج دنياهم التي ليست هي دنيانا بالتأكيد، وكذلك أن يحملوا همومنا لا همومهم الخاصة، وأن يقروا أن العالم من حولهم هو عالمنا نحن لا عالمهم، وأن كل خطرة أو فكرة لديهم هي وليدة أفكارنا وخطراتنا وأن سلوكهم أمام ما يواجهونه في زمانهم، لا ينبغي أن يخرج عن سلوكنا وردود أفعالنا، رغم الفوارق العظيمة بيننا وبين أحوالهم!!

فمتى نراجع أنفسنا- يا دفء عمري- لنصغي لنبض قلوب أبنائنا، ونحنو على مواجعهم الذاتية، ونقدر رؤاهم ونمنحهم حرية الاختيار والسلوك المسؤول، ونحفز قواهم وتقواهم أمام عالم ليس فيه مكان إلاّ للقوي الأمين؟!!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...