التقلّصات اللاإرادية لدى الأطفال

بوابة الصحة » الحمل والولادة » أمراض الأطفال
21 - شوال - 1424 هـ| 16 - ديسمبر - 2003


   

التقلّصات اللاإرادية tics (twitches) أو العرّة هـي عبــارة عـن تقـلصات عضـلية سريعة لا إرادية متكــررة الحدوث (وتســـمى أيضـا  التقلصــات الطبيعية "habit spasms")، مثل فتح العين وإغلاقها بسرعة، أو التواء قسمات الوجه، أو تجعد الجبين، أو انتفاض الرأس أو اهتزاز الكتفين. ولا تزيد غالبية التقلصات على ثانية واحدة. وتزداد عند الإحساس بالضيق. وتقل عند الشعور بالاسترخاء والارتياح وتختفي عند النوم. تحدث عند حوالي 20% من الأطفال ويفوق حدوثها عند الأولاد حدوثها للبنات بثلاث مرات. وأكثر ما يصاب بها الأطفال بين ست سنوات وعشر سنوات من العمر.

يعزى أغلب العرات الحركية لاختلافات كيمياحيوية وراثية وليس لمشكلات عاطفية، إلا أن العرة تعكس على أية حال فيضان الضغوط العاطفية لدى الطفل؛ فحدوثها يعني تعرضه لشيء من الضغوط النفسية؛ وهي حركات لا إرادية غير متعمدة، والأطفال الذين تحدث لهم هذه التقلصات يكونون - عادة - طبيعيين مرهفي الحس ومن ذوي الملامح الذكية وتزداد حدتها عند الطفل الخجول المراقب لنفسه بشكل مفرط، وقد تزداد إذا كان والدا الطفل ينتقدانه باستمرار ويضغطان عليه لتحصيل أكثر مما تتحمله قدراته، أو يقارنان بينه وبين إخوته ممن هم أكثر منه تحصيلاً.

تختفي العرّة عادة خلال فترة تراوح بين شهرين إلى سنة إذا تم تجاهلها ولم يعر لها أي اهتمام، أما إذا بذلت بعض الجهود لمساعدة الطفل على الاسترخاء والارتياح فعادة تتحسن بصورة أسرع، وسوف تتحسن أو تتلاشى العرة تلقائياً إذا بلغ الطفل سن المراهقة حتى إن لم تُتجاهَل واستمر الطفل في الشعور بالضيق والضغط، وهناك حوالي 3% من الأطفال يصابون بنوع شديد يؤدي إلى الإعاقة إذا لم يتم علاجهم بالطريقة المناسبة.

ساعدي الطفل على الاسترخاء بوجه عام: يمكن اعتبار العرة مقياساً للضغوط النفسية التي تختلج داخل نفس الطفل، احرصي على أن يتوفر للطفل وقت حر كاف للهو والاستمتاع كل يوم، فإذا تزايدت أعباء أو أنشطة الطفل التي يجب عليه أن يقوم بها، فلا بد من محاولة التخفيف من هذه الواجبات، أما إذا كان الطفل ينتقد نفسه بشدة فحاولي أن تكثري من مدحه أو انصحيه بأن يرفق بنفسه ويرضى عنها.

تحديد الضغوط البيئية التي تحيط بالطفل وإزالتها: فعندما يصاب الطفل بنوبة من التقلصات العضلية، سجلي في مفكرة يومية تاريخ ووقت الحالة والحدث الذي سبقها، ومن خلال ذلك تستطيعين أن تحددي متى يشعر الطفل بالضيق أو الضغط، (ملحوظة:  يجب ألا يعرف الطفل أي شيء عن هذا التسجيل)، وبشكل عام قللي من انتقاد الطفل حول مستواه الدراسي أو حول الأنشطة الرياضية أو بشأن نظافة وترتيب غرفته أو في آداب الجلوس إلى المائدة، وغيرها من الأشياء المشابهة، ويجب تجنب استعمال الأدوية المنبهة (مثل الأدوية القابضة للأوعية decongestant) التي يمكن أن تقلل من مقاومة الجسم لحدوث مثل هذه التقلصات العضلية.

تجاهل الأمر وعدم الاهتمام عند حدوث التقلصات العضلية: فإذا بدأت التقلصات لا تلفتي انتباه الطفل إليها؛ لأن ذلك يعني أنك منزعجة منها، فإذا أصبحت هذه الحركات مصدر قلق للطفل فإن ذلك من شأنه أن يزيد الضغوط النفسية لدى الطفل كل مرة تحدث له مثل هذه التقلصات بدلاً من أن يتأقلم معها، وهذا الضغط يزيد بدوره تكرر حدوث هذه التقلصات. يجب تجنب السخرية بالطفل بسبب العرة من قبل إخوته أو غيرهم، كذلك يجب التأكيد على الأقارب والأصدقاء والمدرسين بتجاهل هذه الحركات وألا يلفتوا انتباه الطفل لها، فعند حدوثها يجب تخفيف الضغوط على الطفل وعدم التعليق عليها بشيء.

عدم الحديث عن التقلصات العضلية في غير الأوقات التي تحدث فيها : يجب منع الحديث عن هذه الظاهرة بين أفراد العائلة، فكلما قل الحديث عنها قل قلق الطفل تجاهها، أما إذا بدأ الطفل الحديث عنها من تلقاء نفسه، فيجب طمأنته أنه سوف يتغلب عليها في النهاية وسيسترد سيطرته على عضلات وجهه وسوف تتلاشى جميع هذه التقلصات.

عدم معاقبة الطفل بأي شكل على حدوث هذه التقلصات العضلية: يسيء بعض الآباء فهم هذه التقلصات حيث يعتبرونها عادة سيئة يمكن دفع الطفل للتخلص منها، وهذه الفكرة خاطئة تماما، فلو جعلت الطفل يحاول التحكم في هذه التقلصات العضلية أمام المرآة، فسوف يكتشف أنه لا يستطيع القيام بذلك أبدا، بل أنها قد تصبح أسوأ من ذي قبل، لذا يجب إيقاف أي تمارين أو تدليك للوجه؛ لأنها لن تُفيد سوى لفت انتباه الطفل نحو المشكلة.

§  كان حدوث هذه التقلصات العضلية يمنع الطفل من تكوين أي صداقات أو يمنعه من متابعة دروسه في المدرسة.

§  كانت التقلصات العضلية مصحوبة بصوت أو كلمات معينة أو النطق بما لا يليق بالأدب.

§  كانت التقلصات العضلية مصحوبة بسعال.

§  حدثت التقلصات العضلية في أجزاء أخرى من الجسم غير الرأس والوجه والكتفين.

§  أصبحت تحدث بصفة متكررة (أكثر من عشر مرات  يوميا).

§  استمر حدوث هذه التقلصات لأكثر من عام.

§  لم يحدث تحسن في الحالة بعد تطبيق هذا البرنامج العلاجي لمدة شهر.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- العنود - أمريكا

15 - رجب - 1429 هـ| 19 - يوليو - 2008




الحمدلله قريت هالموضوع
انا اخوي فيه نفس المشكله وللأسف انه دايما نعصب عليه وينضرب سبب هالشي
ان شالله بعالج الوضع من اليوم
بارك الله فيكم

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...