الأغذية العضوية هل ستحل مشكلة الجوع بالعالم؟

بوابة الصحة » الحمل والولادة » صحة الطفل الرضيع
05 - ذو الحجة - 1429 هـ| 04 - ديسمبر - 2008


1

يداوم الكثير من الموسرين على شراء الأغذية العضوية، وذلك لأنها غاية في الجودة إضافة لسعرها المرتفع, وبعض الفقراء يعتبروها سلعاً خاصة بالأغنياء لغلاء أسعارها, أما بعض المثقفين فيحاولون قدر استطاعتهم البعد عن تناول هذه الأغذية لأنهم يدركون مدي مضارها, لا سيما وأنهم يعتقدون أنها أحد أهم الأسباب للإصابة بمرض السرطان.

ولقد أعرب مجموعة الباحثين الذين اجتمعوا بروما في مؤتمر يخص الغذاء العالمي، عن تفاؤلهم بأن تصبح الأغذية العضوية المنقذ الأول لكل الجوعى في العالم، وخصوصاً بالنسبة لسكان  قارتي إفريقيا وآسيا, خاصة وأن هذه الأغذية تجمع بين سد رمق الجوعى، وحفاظها علي البيئة.

وفرة في الإنتاج واستخدام للكيمياويات:

في بداية الإنتاج الزراعي باستخدام المواد العضوية، لاحظ المراقبون أن الإنتاج الزراعي انخفض، بالرغم من استخدامهم للمواد الكيماوية، وكل أنواع مخصبات التربة، ولكن بعد إجادة المزارع لعملية استخدام تلك المواد، بدأت زراعته تتحسن في إنتاجها، وبدأ المحصول يزداد ويتضاعف، مما جعل العلماء يتفاءلون بنيل محاصيل وفيرة يستفد منها كل جوعي العالم.

ومن بين البحوث التي تم تقديمها في المؤتمر, البحث الذي قدمه فريق البحث الدنماركي، والذي جاء فيه: "أن الدول المتاخمة للصحراء الكبرى بإفريقيا، والتي تظل مهددة بالجوع لقلة الأراضي الزراعية, سوف لن تبقي كذلك إذا ما تم استغلال نحو 50% من الأراضي الصالحة للزراعة بأمريكا الشمالية فقط".

ويضيف ريدلي نيلس (رئيس فريق البحث الدنماركي) بالقول: "بما أن منتجات الأغذية العضوية تظل أسعارها في ارتفاع مستمر, فإن الشعوب الفقيرة تبقى دون المقدرة على شرائها, ولأجل التقليل من الكمية المستوردة يجب على حكومات تلك الدول تشجيع إنتاج تلك المحاصيل، وبالطبع سوف يتم ذلك عبر استخدام المواد العضوية".

توقعات لمستقبل مظلم:

ولقد حاول فريق البحث الدنماركي التوصل عبر المعلومات الواردة عن كمية الإنتاج لتلك المحاصيل وبالتالي محاولة عمل مقياس لأسعارها حتى عام 2020م حتى يدرك الجميع هل هنالك ثمة إمكانية لشراء تلك المحاصيل لإنسان تلك الصحارى أم لا؟

وأضاف فريق البحث بأنهم يتكهنوا بازدياد أعداد الجوعى بإفريقيا وخصوصا بالمنطقة المتاخمة للصحراء الكبرى، حيث يعاني إنسان هذه المناطق من الجفاف، كما أنهم تكهنوا بزيادة رقعة الجفاف، وارجعوا ذلك للتغييرات المناخية التي يعيشها العالم بسبب الغازات السامة المنبعثة من المصانع والمفاعلات النووية.

الباحثة نادية الحاج (العاملة كمفتشة بمنظمة الفاو) وهي المنظمة الخاصة بالأغذية بالعالم, والتي تعمل ضمن الفريق المنظم لمؤتمر روما للأغذية, أكدت بتفاؤلها بالتطور الذي تشهده الزراعة العضوية ومنتوجاتها من المحاصيل والأغذية. وقالت: "إن الزراعة العضوية تعتبر الأمل المنشود لكفاية كل سكان العالم من الأغذية, وإنها في تقدم وازدياد مستمر يتوافق مع الزيادة السكانية المطردة بالعالم".

كمية الإنتاج اللازمة للفرد:

وقد جاء في دراسة حديثة أنجزت بجامعة متشجان بأمريكا, أن العالم سوف يعول على الزراعة العضوية كثيرا في المستقبل، مما يجعل نصيب الفرد نحو 2,641 كيلو من السعرات الحرارية, وهو ما يقل قليلا مما يجب أن يناله الفرد إلا وهو نحو 2,786 كيلو من السعرات الحرارية, بينما يجب أن ينتج الفرد كمقياس مثالي نحو 4,381 كيلو سعرا حرارياً.

ولقد حرصت الدكتورة اسكليدا في بحث خاص بها، على التأكيد بأن الزراعة العضوية هي الملاذ الذي يجب أن يتجه له كل سكان العالم حتى يتم إنقاذ الملايين من الجوعى بالعالم. وأضافت بأن التغييرات المناخية التي يشهدها العالم سوف تزيد من اهتمام الجمهور بنوعية تلك الزراعة، وخصوصاً بالمناطق الجافة والشحيحة الأمطار.

بجانب المعوقات المناخية نجد المعوقات الإنسانية والمتمثلة في استهداف الشعوب، وخلق النزاعات والحروب، مما يهدد استقرار الإنسان ويعصف باستقراره, وبالتالي يصبح عرضة للجوع والمرض والعطش, وبالطبع فإن العالم الغربي ضالع في مثل هذه الأعمال وظهر هذا جليا في أفغانستان والعراق ودارفور وغيرها.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- بندوره -

06 - ذو الحجة - 1429 هـ| 05 - ديسمبر - 2008




وانا كنت اظن الاغذيه العضويه هي اغذيه صحيه لايوجد فيها كيماوي :(

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...